الثلاثاء، ١٧ فبراير ٢٠٠٩

ثورة

هذا هو تمردي الأول عليك... وهذه انتفاضتي التي ربما تبقى الوحيدة على انظمتك ...
.
.
فلم يعد بإمكان الروح الحرة أن تواجه ظلمك بالصمت و جورك بالجمود...ولم يعد بوسع الكيان الطليقة أن تمارس طقوسها التأملية وراء قضبان تعنتك...
.
.
فيا نصف رجل أعدّ العدة كي تواجه امرأة كاملة ...
.
ارتدي جميع معاطفك في مواجهة زوابعي ...وسأكون عارية الغضب متجردة المشاعر ...
.
اختبأ وراء جميع تروسك و دروعك في مقاومة معاركي و حروبي ... و سأكون ظاهرة الجنون واضحة المعالم ...
.
.
هكذا حملتني أمي فكنت جنين البراكين... و هكذا ولدتني فأصبحتُ فتاة الزلازل ...
.
ومن يومها لازلت النار التي لا تهدأ ... أريد ناراً أخرى تأجج لهيبي ...
.
ومن يومها و أنا الإعصار الذي لا يفتر ... أطالب بإعصار آخر يطوح بي...
.
و أنت...
.
أنت تصر على أن تقابل براكيني و زلازلي ، نيراني وأعاصيري ...و تصر على أن تقابلني ...بنفس الطريقة التي تقابل بها صحيفتك الصباحية ...ببرود مشوب بإهتمام زائف ...
.
.
لذلك سأتمرد ولذلك سأنتفض ... سأحطم جميع قيودك ... سأفكك خيوطك التي نسجتها على قلبي ... سأذيب مفعول سحرك ...وأبخر دماء عشقك ...
.
وأعلم أنني سأحطمك ، أفككك ، أذيبك و أبخرك...
.
و أعرف جيداً أنك ستتوه في دنياً لا تعرف لي فيها طريقاً...
.
وستتوه ...
.
ستتوه 40 عاماً ... كتيه بني إسرائيل...
.
لكنني سأترك لك خطوة واحدة نحوي ... و أنسى خيطاً صغيراً يقودك لي ...
.
وعندها ستعود لي جنين البراكين ... فتى الزلال...
.
.
.
***
كانت معكم من وراء المايكرفون ... جنين البراكين ...فتاة الزلازل

الاثنين، ٢ فبراير ٢٠٠٩

..قضية دجاجة..


يعود من المدرسة كل يوم ليمارس شيء من شقاوته عليها ... يشعر بمتعةٍ عظيمةٍ حين تقفز ثم تصرخ ثم تبكي مختبئة خلف ذيل فستان أمهما ... و يشعر بمتعة أكبر حين تعاتبه الأم معلنةً بصوتها الغاضب إنه الأكبر والأقوى


لكن الصغيرة اليوم فاجأته ، حاصرته و طوقته


فحين عاد اليوم من المدرسة وجدها تتسلق كرسياً وتمد يديها الصغيريتين لتصل لعلبة الحلويات

كعادته مد يده الطويلة ليصفع قفاها ... و كعادتها قفزت ثم صرخت ثم اختفت وراء أذيال أمها تبكي


شعر بنشوى الإنتصار وصار يردد : لست إلا دجاجة جبانة تبقبق وتنقنق ... و أصبح يقلد صوت الدجاج ويحرك عنقه للأمام و للخلف : بق بق بق بقييييييييييق ، بق بق بق بقييييييييييييق ... متوقعاً من ذلك زيادة جرعة البكاء والعويل لديها


لكنها و على غير العادة مسحت دموعها في ثوب أمها ... و خرجت تزجرة بنظرات نارية ملتهبة : أتعيرني بالدجاجة يا غبي ... قبل أن تنعت الدجاجة بالجبن والنأنأة ، أعطها بيضة ترقد عليها و أنظر كيف تتحول لأسد


و هكذا ألجمته و أخرسته


***


كانت معكم من وراء المايكرفون ... دجاجة ترقد على قضية ... أنا

الجمعة، ٢٣ يناير ٢٠٠٩

حين يتوقف الفضول

هي : اسألني عني ... تطفل على اسراري ... ادخل في متاهات عقلي ... دس أنفك في تفاصيلي
.
.
هو : لم يعد بي حاجة لذلك
.
.
هي : أنت لا تحبني إذا!
.
.
هو : أحقاً تعتقدين ذلك؟
.
.
هي : نعم . فالحب يتوقف حيث يتوقف الفضول
.

***
.
كانت معكم من وراء المايكرفون ... فضولية ... أنا

الثلاثاء، ٢٠ يناير ٢٠٠٩

كالزئبق هم

أنطلقت تحوس في مطبخها الصغير... ترفع قدراً ثم تنزله... تحمل صحناً ثم تضعه
.
وكان يراقبها من بين سطور الجريدة ... و بين رشفة شاي و أخرى
.
.
يعلم تماماً إنها ستتوقف عن "جلبتها" العديمة الفائدة ... و يعلم إنها ستأتي لتنتزع الصحيفة من بين يديه انتزاعاً لتقول كلاماً يعي جيداً إنه سيكون "قنبلة"
.
.
وحدث ما كان يتوقع ... بالشراسة ذاتها انتزعت الصحيفة من بين يديه ... بالسلاطة ذاتها بادرته : لا تمد يديك لتلامس ايديهم ابداً ... فأرواحهم تتسرب من بين أصابعهم لتسكن يدك... و أرواحهم كالزئبق أو كالزئبق هم
.
تواصل كلامها بلا توقف ... تقول كل ما ببالها في نفس واحد
.
كالزئبق هم... إن أردت يوماً أن تحمله وتحافظ عليه ... فسوف تتوقف عن الحركة و تتوقف حتى عن التنفس لتحتفظ به ... بينما سيتسرب هو من خلال خلاياك ليسمم دمك
.
ثم عادت أخته لمطبخها ... و تركت أثارها التدميرية تعبث به...
.
.

***
كانت معكم من وراء المايكرفون...قنبلة لا اثر لها ... أنا

جميلة

هكذا هي تحيرني دائماً

بالأمس كنت أغازلها : يدوخني جمالك حبيبتي

تصمت لفترة و كأنها تتذوق طعم مغازلتي ، ثم تبادرني بجواب يأتي علي كالصاعقة : أحببتك حتى تحررني من عبودية جمال هذا الجسد

ثم تغادر
***
من وراء المايكرفون وبس...أنا