
يعود من المدرسة كل يوم ليمارس شيء من شقاوته عليها ... يشعر بمتعةٍ عظيمةٍ حين تقفز ثم تصرخ ثم تبكي مختبئة خلف ذيل فستان أمهما ... و يشعر بمتعة أكبر حين تعاتبه الأم معلنةً بصوتها الغاضب إنه الأكبر والأقوى
لكن الصغيرة اليوم فاجأته ، حاصرته و طوقته
فحين عاد اليوم من المدرسة وجدها تتسلق كرسياً وتمد يديها الصغيريتين لتصل لعلبة الحلويات
كعادته مد يده الطويلة ليصفع قفاها ... و كعادتها قفزت ثم صرخت ثم اختفت وراء أذيال أمها تبكي
شعر بنشوى الإنتصار وصار يردد : لست إلا دجاجة جبانة تبقبق وتنقنق ... و أصبح يقلد صوت الدجاج ويحرك عنقه للأمام و للخلف : بق بق بق بقييييييييييق ، بق بق بق بقييييييييييييق ... متوقعاً من ذلك زيادة جرعة البكاء والعويل لديها
لكنها و على غير العادة مسحت دموعها في ثوب أمها ... و خرجت تزجرة بنظرات نارية ملتهبة : أتعيرني بالدجاجة يا غبي ... قبل أن تنعت الدجاجة بالجبن والنأنأة ، أعطها بيضة ترقد عليها و أنظر كيف تتحول لأسد
و هكذا ألجمته و أخرسته
***
كانت معكم من وراء المايكرفون ... دجاجة ترقد على قضية ... أنا

